لأجل جرأته وانتهاكه الحرمة، بل عذابًا متوسطًا بين الصغيرة والكبيرة (¬١).
الثانية: لو قال لامرأته: أنت طالق. يظنها أجنبية (طلقت) (¬٢) زوجته لمصادفة محله، وفي عكسه تردد لبعض العلماء مأخذه النظر إلى النية أو إلى فوات المحل، ولو قال لرقيقه: أنت حرٌّ. يظنه أجنبيًّا عتق، وفي عكسه التردد المذكور. وعلى هذا القياس في مسائل الشريعة والحقيقة والمعاملات الظاهرة والباطنة.
الثالثة: ذهب بعض العلماء إلى وقوع الطلاق بالنية المجردة ولزوم النذر بها؛ اعتمادًا على هذا الحديث ولا يرد على هذا حديث: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به" (¬٣) لأن (المعفو) (¬٤) عنه في هذا الحديث هو الخطرات والهمم الضعيفة، بخلاف ما (عقدت) (¬٥) به العزائم، وهم إنما يوقعون الطلاق ونحوه بالنية إذا قويت وصارت عزيمة أكيدة.
الرابعة: إذا نذر اعتكاف مدة (متتابعة) (¬٦) لزمه، وأصح الوجهين عند أصحابنا أنه لا يجب التتابع بلا شرط (¬٧).