وحديث الباب بعده يرد عليه ويقضي، وهو مقيد له، كما سيأتي عن البخاري. وهو قول مالك، والثوري، والأوزاعي، والليث، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور (¬١).
قال ابن بطال: وقول أبي حنيفة خلاف السنة والعلماء، قال: وقد تناقض فيها؛ لأنه استعمل المجمل والمفسر في قوله ﷺ: "في الرقة ربع العشر" (¬٢) مع قوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة" (¬٣) ولم يستعمله في الباب مع ما بعده. وكان يلزمه القول به (¬٤).
قُلْتُ: وفي حديث جابر: "لا زكاة في شيء من الحرث حتىَّ يبلغ خمسة أوسق، فإذا بلغها ففيه الزكاة" (¬٥). ذكره بن التين، وقال: هي زيادة من ثقة فقبلت. وفي مسلم من حديث جابر: "وليس فيما دون خمسة أوساق من التمر صدقة" (¬٦).
وفي رواية له من حديث أبي سعيد: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر، ولا حب صدقة" (¬٧).
وفي رواية: "ليس في حب ولا تمر صدقة حتَّى يبلغ خمسة أوسق" (¬٨).