سعيد بن جبير، عن عمر: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة (¬١).
وأصله في اللغة: القصد (¬٢). وفي الشرع: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه، وقام الإجماع ودلائل الكتاب والسنة على فرضتيه، واختلفوا متى فرض على آراء: أغربها قبل الهجرة، وأقربها قولان: سنة خمس أو سنة ست، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وصححه القاضي عياض (¬٣).
وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة عشر، وهما غريبان، فصارت ستة أقوال غير الأول مرتبة على السنين، وسنة ست هو ما ذكره البيهقي (¬٤).
وفي حديث ضمام بن ثعلبة ذكر الحج (¬٥)، وقدومه سنة تسع كما قاله الطرطوسي، لكن قال محمد بن حبيب: سنة خمس، وقام الإجماع على أنه لا يتكرر إلا لعارض كنذر (¬٦).
فرع:
يجب الحج عندنا على التراخي خلافًا للمزني (¬٧)، ووفاقًا للأوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن وابن عباس وأنس وجابر وعطاء وطاوس.
وقال مالك في روايةٍ: وأبو يوسف على الفور، وهو قول جمهور أصحاب أبي حنيفة، ولا نص لأبي حنيفة في ذَلِكَ، قال أبو يوسف: مذهبه يقتضي أنه على الفور، وهو الصحيح عندهم، وقال ابن خواز