كقوله تعالى إخبارًا عن إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [إبراهيم: ٤١]، وقوله تعالى إخبارًا عن نوح ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [نوح: ٢٨]
الخامس بعد الثلاثين:
إن قُلْتَ لم ذم على طلب الدنيا وهو أمر مباح والمباح لا ذم فيه ولا مدح؟ قُلْتُ: إنما ذم لكونه لم يخرج في الظاهر لطلب الدنيا. وإنما خرج في صورة طالب فضيلة الهجرة فأبطن خلاف ما أظهر.
السادس بعد الثلاثين:
إنما لم يعد ﷺ ما بعد الفاء الواقعة جوابًا للشرط بقوله: "فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" ولم يعده باللفظ الأول في الرواية الأخرى: "فهجرته إلى الله ورسوله" للإعراض عن تكرير ذكر الدنيا والغض منها وعدم الاحتفال بأمرها؛ ولئلا يجمع بين ذكر الله ورسوله في الضمير (فقد نهى عنه) (¬١) في حديث الخطيب (¬٢).
السابع بعد الثلاثين:
هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد اختلف في عدها على عشرة أقوال ذكرتها مجموعة في كتابنا "الإعلام بفوائد