وإنما يهلون من حيث مروا عليه من هذِه المواقيت (¬١).
وأجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل أن يأتي الميقات أنه يحرم (¬٢).
واختلفت الأخبار عن الأوائل في هذا الباب، فثبت أن ابن عمر أهل من إيلياء -يعني: بيت المقدس- كما سيأتي (¬٣)، وكان عبد الرحمن والأسود وعلقمة وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم (¬٤)، ورخص فيه الشافعي (¬٥).
وقد روينا عن عمر أنه أنكر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة (¬٦)، وكره الحسن وعطاء ومالك الإحرام من المكان البعيد (¬٧)، وكان الشافعي يقول: إذا مر بذي الحليفة وهو يريد الحج والعمرة فلم يحرم فعليه دم، وبه قال الليث والثوري (¬٨).
واختلف فيه أصحاب مالك: فمنهم من أوجبه، ومنهم من لم يوجبه (¬٩). وكره أحمد وإسحاق مجاوزة ذي الحليفة إلى الجحفة (¬١٠).