وفي أواخر الحج في باب إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص، فقال: حَدَّثَنَا أبو الوليد، ثنا همام ثنا عطاء، حَدَّثَني صفوان فذكره مختصرًا، وزاد في آخره قصة عض اليد (¬١). وفي فضائل القرآن فقال: حَدّثَنَا أبو نعيم، ثنا همام (¬٢)، وفي المغازي فقال: حَدّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، ثنا إسماعيل، ثنا ابن جريج، أنا عطاء (¬٣). وأخرجه مسلم بألفاظ (¬٤)، ولابن خزيمة: "ما كنت صانعًا في حجتك" فقال: كنت أنزع هذِه الثياب وأغسله فقال: "فاصنع في عمرتك ما كنت صانعًا في حجتك" (¬٥).
وروي أيضًا من طريق يعلى بن أمية أو صفوان بن يعلى بن أمية، ولم يقل: عن أبيه، نبه عليه ابن عساكر، وكان هذا بالجعرانة كما ثبت هنا، وفي غيره في منصرفه ﵇ من غزوة حنين، وفي ذَلِكَ الموضع قسم رسول الله ﷺ غنائمها، وذلك سنة ثمان كما ذكره ابن حزم (¬٦) وغيره، وهما موضعان متقاربان، وهذا الرجل كان يعرف أمر الحج وظن أن العمرة ليست كهو؛ فلذلك سأل رسول الله ﷺ عن ذَلِكَ وأجابه، ولا يحال إلا على معلوم، والمراد من اجتناب المنهيات وإلا فقد أمره بنزع الجبة وغسل الطيب.
وهذا الرجل يجوز أن يكون عمرو بن سواد (¬٧)؛ إذ في كتاب "الشفا"