٣٠ - باب التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي
١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ: "مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ: "أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي". [٣٣٥٥، ٥٩١٣ - فتح: ٣/ ٤١٤]
ذكر فيه عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابن عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ: "مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ". فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ: "أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِا انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي".
هذا الحديث ذكره في باب: الجعد، من كتاب: اللباس بزيادة: "أما إبراهيم ﷺ فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى ﷺ فرجل آدم، جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة" (¬١).
ولمسلم: مر رسول الله ﷺ بوادي الأزرق، فقال: "أي وادٍ هذا؟ " قالوا: هذا وادي الأزرق. قال: "كأني أنظر إلى موسى ﷺ هابطًا من الثنية، واضعًا أصبعيه في أذنيه مارًّا بهذا الوادي، وله جؤار إلى الله تعالى بالتلبية" ثم أتى على ثنية هَرْشَى، فقال: "أي ثنية هذِه؟ " قالوا: ثنية هَرْشَى. قال: "كأني أنظر إلى يونس بن متى ﷺ على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة، وهو يلبي" (¬٢).
قوله: (إذا انحدر). أنكر بعضهم إثبات الألف، وغلط رواته، وهو غلط منه. كما قال القاضي، إذ لا فرق بين إذا وإذ هنا؛ لأنه وصفه حالة