لمن لا هدي له، فجاز لهم الإحلال ووطء النساء قبل الشروع في عمل
العمرة في وقت فسخهم الحج. فأما من كان معه هدي فلم يفسخ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وقوله: "بم أهللت؟ " قال ابن التين: ووقع في الأمهات بالألف، وصوابه بحذفها.
وقوله: "فأهل" هو بهمزة قطع؛ لأنه أمر من الرباعي، وقوله: "وامكث" أي لأجل سوق الهدي، فإن من ساقه لم يحل حَتَّى يتم الحج كما فعل ﷺ.
وفيه: استعمال علي على اليمن، وفي غير هذا الحديث أنه استُعمل على الصدقات ويحتمل أن يكون ولِيَها احتسابًا وأعطى عطاءه من غيرها.
ومعنى قوله: "لولا أن معي الهدي لأحللت" حمله قوم على أن التمتع أفضل من الإفراد والقران، وهو قول الشافعي، وقاله أحمد، وإسحاق، وبعض متأخري المالكية (¬١)