وعن ابن عباس: أحرم (¬١)، وحقيقته أوجب فيهن.
والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي. والجدال: المراء حَتَّى يغضب صاحبه، قاله ابن عباس وابن عمر وعطاء.
وقال مجاهد: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾: لا شك فيه أنه في ذي الحجة (¬٢)، بخلاف ما يعتقده من النسئ، وأن الحج في غير ذي الحجة، ويقف بعضهم -وهم قريش- بالمزدلفة، وبعضهم بعرفة، ويتمارون في ذَلِكَ، فقال ﵇: "إن الزمان قد استدار كيوم خلق الله السموات والأرض، وإن الحج في ذي الحجة" (¬٣).
وقال أبو عمر: وأراد: فلا يكون رفث ولا فسوق أي: حَتَّى يخرج من الحج. ثم ابتدأ فقال: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾، وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ﴾ [البقرة: ١٨٩] قال الواحدي (¬٤)، عن معاذ: يا رسول الله، إن اليهود تغشانا، ويكثرون مسألتنا، فأنزل الله الآية. وقال قتادة: ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله: لم خلقت هذِه الأهلة؟ فنزلت (¬٥).
وقال الكلبي: نزلت في معاذ وثعلبة بن عنمة الأنصاريين. قال: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يزيد حَتَّى ينقص؛ فنزلت (¬٦).