مريدي الإحرام (¬١)، والأمة على خلافهم.
وروي عن الحسن: إذا نسي الغسل للإحرام يغتسل إذا ذكره (¬٢)، واختلف فيه عن عطاء، فقال مرة: يكفي منه الوضوء، وقال مرة غير ذلك (¬٣).
ومن الفوائد الجليلة أن الغسل لدخول مكة ليس لكونه محرمًا، وإنما هو لحرمتها، حتى يستحب لمن كان حلالًا أيضًا، وقد اغتسل لها ﵇ عام الفتح، وكان حلالًا، كما أفاده الشافعي في "الأم".
فرع:
لو خرج من مكة فأحرم بالعمرة واغتسل ثم أراد دخولها، فإن كان أحرم من بعد كالجعرانة أعاد، وإلا فلا.
فرع:
يكون الغسل بذي طوى للاتباع، ويسمى اليوم أبيار الزاهر (¬٤)، وإنما أمسك ابن عمر عن التلبية في أول الحرم، وكان محرمًا بالحج كما في "الموطأ" (¬٥)؛ لأنه تأول أنه قد بلغ إلى الموضع الذي دُعي إليه، ورأى أن يكبر الله ويعظمه ويسبحه، إذ سقط عنه معنى التلبية بالبلوغ، وكره مالك التلبية حول البيت (¬٦).