عبد الله بن ربيعة، عن عائشة: أنه ﵇ قال لها: "وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ " قالت: لا. قال: "تعززًا؛ لئلَّا يدخلها إلَّا من أرادوا، وكان الرجل إذا كرهو اأن يدخلها يدعوه حتى يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخلها دفعوه فسقط" (¬١).
وفيه: أن الناس غير محجوبين عن البيت، متى شاءوا دخلوه، ولكنه تركه على ما كان وسلم مفتاحه لبني عبد الدار، وقال: "خذوها خالدة تالدة" (¬٢)، فأمَّا ما يأخذه حُجَّابه من جُعْلٍ على فتح بابه ورؤية الحجر الذي قام عليه إبراهيم ونحوه، فليس بسائغ، وإنما أجرهم في تحصينه وتجميره، وتطييبه، وقد روي في قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] أنه للكعبة (¬٣) والجمهور أنه ذكر للتبرك.
الحديث الرابع: حديثها أيضًا، أن النبي ﷺ قال لها: "لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم، فإن قريشًا استقصرت بناءه وجعلت له خلفا" وقال أبو معاوية: ثنا هشام: خلفًا يعني: بابًا.