وقال الحسن وعطاء: العاكف: من كان من أهل مكة، والبادي: من كان بغيرها (¬١). قال مجاهد: أي هما في تعظيمها وحرمتها سواء (¬٢).
وقال عطاء: ليس أحد أحق به من الآخر، ونحوه عن ابن عباس، وقيل: هما في إقامة المناسك سواء، وقيل: لا فضل لأحد على الآخر، وتأوله عمر بن عبد العزيز على أن بيوت مكة لا تكرى (¬٣)، وروي عن عمر أنه كان ينهى أن تغلق دور مكة في زمن الحج، وأن الناس كانوا ينزلون فيها وحيث وجدوه فارغًا (¬٤). وقيل: إنَّ المراد بالآية المسجد الحرام خاصة دون الدور؛ لأنهم كانوا يمنعون منه، ويدّعون أنهم أربابه.
وأما حديث أسامة فأخرجه مسلم أيضًا إلى قوله: وكان طالب وعقيل كافرين (¬٥)، والباقي بما زاده البخاري عليه، وفي موضع آخر "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (¬٦) وفي رواية لمسلم: وذلك في حجته حين دنوا من مكة، وفي لفظ آخر له: وذلك زمن الفتح (¬٧).
وقال البخاري: لم يقل يونس: حجته، ولا زمن الفتح. وهو ما ساقه في الكتاب من طريقه.