وللدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو يرفعه: "من كل كراء بيوت مكة أكل نارًا" رواه عنه ابن أبي نجيح عبد الله بن يسار، ولم يدركه (¬١).
وفي "المصنف" عن مجاهد قال النبي ﷺ: "مكة حرم حرمها الله لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها" (¬٢). وكان عطاء يكره إجارة بيوتها، والقاسم، وعبد الله بن عمرو (¬٣)، وروي عن (محمد) (¬٤) بن علي: لم يكن لدور مكة أبواب (¬٥). قال السهيلي: وهذا كله منتزع من أصلين، أحدهما: قوله تعالى: ﴿وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِ﴾ [الحج: ٢٥] وقال ابن عباس وابن عمر: الحرم كله مسجد (¬٦).
الثاني: أنه ﵇ دخلها عنوة، غير أنه مَنَّ على أهلها بأنفسهم وأموالهم، ولا يقاس عليها غيرها من البلاد كما ظن بعض الفقهاء،