الثاني: في الحديث من الفقه، أنَّهُ يجب عَلَى العالم، والرجل الفاضل اجتناب مواضع الباطل، وأن لا يشهد مجالس الزور، وُينزه نفسه عن ذَلِكَ.
الثَّالث: فيه أيضًا من الفقه: الإبانة عن كراهة النبي ﷺ دخوله بيتًا فيه صورة، وذلك أَنَّ الآلهة التي كانت في البيت. يومئذٍ إنَّما كانت تماثيل وصورًا، وقد تظاهرت الأخبار عنه ﷺ أنه كان يَكره دخول بيت [فيه] (¬١) صورة، مع أنَّه يُكره دخول البيت الذي فيه ذَلِكَ، ولا يُحرم، وسيأتي ذَلِكَ في كتاب اللباس، والزينة مبسوطًا في باب. من كره القعود عَلَى الصورة (¬٢)، وفي باب: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة (¬٣)، إن شاء الله تعالى.
الرَّابع: فيه التكبير في نواحي البيت، كما ترجم له.
فائدة:
سيأتي في الفتح أنَّه كان حول الكعبة ثلاثمائة صنم وستون، وسببه أنهم كانوا يعظمون كل يوم صنمًا، ويخصون أعظمها بيومين (¬٤).