وفيه من حديث عائشة طاف النبي ﷺ في حجة الوداع حول الكعبة عَلَى بعيره، ليستلم الناس كراهية أن يصرف عنه الناس (¬١).
فرع:
ينبغي للراكب أن يبعد بحيث لا يؤذى، فإن أُمن قرب كما فعل ﷺ.
فائدة:
في الحديث رد عَلَى من كره تسمية حجة رسول الله ﷺ حجة الوداع، والمنكر غالط (¬٢)، واستدل به من يرى بطهارة بول وروث ما يؤكل لحمه. خلافًا للشافعي وأبي حنيفة (¬٣).
قَالَ المهلب: وفيه أنه لا يجب أن يطوف أحد في وقت صلاة الجماعة إلا من وراء الناس، ولا يطوف بين المصلين وبين البيت فيشغل الإمام والناس ويؤذيهم كما في حديث أم سلمة. وأن ترك أذى المسلم أفضل من صلاة الجماعة، كما قَالَ: "من أكل هذِه الشجرة فلا يقربن مساجدنا" (¬٤) (¬٥).