سالم وعطاء وأبي الشعثاء (¬١). قَالَ أبو الشعثاء: ولو طاف خمسة. وقال الزهري ومالك وأبو حنيفة: لا يجزئه (¬٢).
قَالَ ابن المنذر: ويشبه مذهب الشافعي، وهو قول أبي ثور، واحتجاج ابن شهاب عَلَى عطاء في هذا الباب أنه ﵇ لم يطف سبعًا قط إلا صلى ركعتين، في أنه لا تجزئه المكتوبة منهما. وكان طاوس يُصلي لكل أسبوع أربع ركعات، فذكر لابن جريج فقال: حدثنا عطاء أن رسول الله ﷺ كان يصلي كل سبوع ركعتين (¬٣)، وعلى هذا مذاهب الفقهاء.
وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت سبعًا وصلى ركعتين، وأجمعوا أن من فعل فعلته ﷺ فهو مُتبع للسنة (¬٤).
ورخصت طائفة أن يجمع أسابيع، ثم يركع لها كلها. رُوِي ذَلِكَ عن عائشة كما سلف وعطاء وطاوس (¬٥)، وبه قَالَ أبو يوسف، وأحمد، وإسحاق (¬٦).
وكره ذَلِكَ ابن عمر، والحسن البصري، وعروة، والزهري، وهو قول مالك، والكوفيين، وأبي ثور، وهذا القول أولى؛ لأن فاعلهم متبع للسنة (¬٧).