أنه ﷺ إنما ركب فيه لما كثر عليه الناس (¬١)، وقد اختلف الناس في ذَلِكَ، فكرهتْ عائشة الركوب فيه، وكذا عروة، وهو قول أحمد وإسحاق (¬٢).
وقال أبو ثور: لا يجزئه وعليه أن يُعيد (¬٣)، وقال الكوفيون: إن كان بمكة أعاد ولا دم عليه، وإن رجع إلى الكوفة فعليه دم (¬٤)، ورخصت طائفة فيه، وروي عن أنس أنه طاف عَلَى حمار (¬٥)، وعن عطاء ومجاهد مثله (¬٦).
وقال الشافعي: يجزئه، ولا إعادة عليه إن فعل (¬٧)، وحجة من أجاز ذَلِكَ فعله ﷺ، وحجة من كرهه أنه ينبغي امتثال فعل هاجر في ذَلِكَ، وركوبه ﷺ لمعنى كما سلف.
وأما قول أنس: إنهم كانوا يكرهون الطواف بهما لأنهما من شعائر الجاهلية حَتَّى نزلت الآية، فقد كان ما سواهما من الوقوف بعرفة والمزدلفة، والطواف من شعائر الحج في الجاهلية، فلما جاء