وقال ابن بطال: اختلف العلماء في صومه، فقال ابن عمر: لم يصمه رسول الله ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا لا أصومه (¬١).
وقال ابن عباس يوم عرفة: لا يصحبنا أحد يريد الصيام، فإنه يوم تكبير وأكل وشرب (¬٢)، واختار مالك وأبو حنيفة والثوري: الفطر (¬٣).
وقال عطاء: من أفطر يوم عرفة؛ ليتقوى به عَلَى الذكر كان له مثل أجر الصائم (¬٤). وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة (¬٥)، وروي أيضًا عن عمر، وكان إسحاق يميل إليه، وكان الحسن يعجبه صومه ويأمر به الحاج، وقال: رأيتُ عثمان بعرفات في يوم شديد الحر صائمًا، وهم يروحون عنه، وكان أسامة بن زيد وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير: يصومون بعرفات. وقال قتادة: لا بأس بذلك إذا لم يضعف عن الدعاء (¬٦)، وبه قَالَ الداودي.