٩٥ - باب الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالمُزْدَلِفَةِ
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ، فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ. فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ". فَجَاءَ المُزْدَلِفَةَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. [انظر: ١٣٩ - مسلم: ١٢٨٠ - فتح: ٣/ ٥٢٣]
ذكر فيه حديث أسامة: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ .. الحديث، وسلف قريبًا، وهنا أتم.
وقوله: (دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ) يريد: بعد الغروب، كما جاء مبينًا في حديث آخر.
قَالَ ابن حبيب: إذا دفع الإمام من عرفة، فارفع يديك بالدعاء، وادفع بالسكينة، فإن كنت راجلًا فامشِ الهوينا (¬١)، وإن كنت راكبًا فافعل السنة كما سلف، ويستحب أن يأخذ في طريق المازمين، فإن خالف فلا شيء عليه؛ لأنه ليس فيه إخلال بنسك يجبر.
وقوله: (ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ) يريد أنه بدأ بها ولم يؤخرها؛ لأنه وصل موضعه، وقد سئل مالك فيمن أتاها: أيبدأ بالصلاة أو بحط رحله؟ فقال: إن كان خفيفًا فلا بأس به، دون المحامل والزوامل فلا أراه قبلها، وليبدأ بالصلاتين ثم يحط. وقال أشهب: له حط رحله قبلها، وحطه بعد المغرب أحبُّ ما لم يضطر