والاجتماع: الازدلاف، ومنه ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ (٦٤)﴾ [الشعراء: ٦٤] أي: جمعناهم أو قربناهم من الهلاك (¬١)، قولان.
وقال ثعلب: لأنها منزلة وقربة من الله تعالى، ومنه: ﴿فَلَمَّا رَأَوهُ زُلفَةً﴾ [الملك: ٢٧] أي: رأوا العذاب قربة.
وقال الطبري: لازدلاف آدم إلى حواء (¬٢)، وكان كل واحد منهما لما أهبط إلى الأرض أهبط إلى مكان غير مكان صاحبه، فازدلف كل منهما إلى الآخر فتلاقيا بالمزدلفة.
وقيل: للنزول بها في زلفة من الليل. وقال الكلبي: لدفع الناس منها زلفة جميعًا يزدلفون منها إلى موضع آخر.
وقال الخطابي: اللام بعد الدال مكسورة، قَالَ: وآخرها مُحسر،
وأول منى بطن محسر الذي يستحب الإسراع فيه؛ لأنه كان موقف النصارى.