الشمس حَتَّى تكون الشمس عَلَى رءوس الجبال، مثل عمائم الرجال عَلَى رؤوسها، هدينا مخالف لهديهم، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس عَلَى رءوس الجبال مثل عمائم الرجال عَلَى (رؤوسها) (¬١) هدينا مخالف لهديهم" قَال البيهقي: رواه عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة أن رسول الله ﷺ خطب يوم عرفة، فذكره مرسلًا (¬٢). وللبيهقي من حديث جبير بن الحويرث قَال: رأيتُ أبا بكر واقفًا عَلَى قزح، وهو يقول: أيها الناس أصبحوا، أيها الناس أصبحوا، ثم دفع، فكأني أنظر إلى فخذه قد انكشف مما يخرش بعيره بمحجنه (¬٣)، وقد سلف. وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي ﷺ أفاض من جمع حين أسفر جدًّا، وأخذ به ابن مسعود وابن عمر، وقال بذلك عامة العلماء أصحاب الرأي والشافعي، غير مالك، فإنه كان يرى أن يدفع قبل الطلوع وقبل الإسفار (¬٤).
وفيه من الفقه -كما قَالَ الطبري- بيان وقت الوقوف الذي أوجبه الله عَلَى عباده حجاج بيته بالمشعر الحرام إلا به، كذا أوجبه، وقد سلف ما فيه. قَالَ: فمن وقف بالمشعر الحرام ذاكرًا في الوقت الذي وقف به رسول الله ﷺ أو في بعضه فقد أدركه وأدى ما ألزمه الله تعالى من ذكره به، وذلك حين صلاة الفجر بعد طلوع الفجر الثاني إلى أن يدفع