شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [انظر: ٦٧ - مسلم: ١٦٧٩ - فتح: ٣/ ٥٧٣]
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: "فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهْرٌ حَرَامٌ -قَالَ: - فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا". وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الغَازِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَقَفَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الجَمَرَاتِ فِي الحَجَّةِ التِي حَجَّ بِهَذَا، وَقَالَ: "هَذَا يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ"، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ". وَوَدَّعَ النَّاسَ. فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الوَدَاعِ. [٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧ - فتح: ٣/ ٥٧٤]
ذكر فيه أربعة أحاديث:
أحدها: حديث ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النبي ﷺ خطَبَ النَاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هذا؟ ". "فَأَيُّ بَلَدٍ هذا؟ فَأَيُّ شَهْرٍ هذا؟ ".
ثانيها: حديثه أيضًا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ. تَابَعَهُ -يعني شعبة- ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بن دينار.
ثالثها: حديث أَبِي بَكْرَةَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ .. الحديث بطوله.
رابعها: حديث ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بمِنًى: "أتدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هذا؟ .. " الحديث.