صح ما ذكره (فلذلك) (¬١) معنى وذلك أنها آية أنزلت على آل داود ﵇، وقد كانت الجبال تسبح معه بنص القرآن العظيم (¬٢).
الثلاثون: ذكر ابن إسحاق في "السيرة" أن جبريل ﵇ أتاه بنمط (¬٣) من ديباج فيه كتاب (¬٤)، وهو دليل -كما قَالَ السهيلي-، وإشارة إلى أن هذا الكتاب به يفتح عَلَى أمته ملك الأعاجم ويسلبونهم الديباج والحرير الذي كان زينتهم (وزَّيهم) (¬٥) وبه يُنال أيضًا ملك الآخرة، إذ لباس أهل الجنة فيها الحرير والديباج.
وفي (سير) (¬٦) موسى بن عقبة، و (سليمان) (¬٧) بن المعتمر (¬٨): وأتاه بدُرْنُوك (¬٩) من ديباج منسوج بالدر والياقوت فأجلسه عليه غير أن موسى بن عقبة قَالَ: ببساط. ولم يقل: بدُرْنُوك. وقال ابن المعتمر: فمسح جبريل ﵇ صدره وقال: اللهم اشرح صدره، وارفع ذكره، وضع عنه وزره. ويصححه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ الآيات، كأنه يشير إلى ذَلِكَ الدعاء الذي كان من جبريل (¬١٠).