الشرح:
هذِه الأحاديث الثلاثة أخرجها مسلم (¬١). وقال في الأولى: فكرهنا أن نكذبه. وفي رواية له وابن عمر يسمع: فما قال: لا، ولا هم، سكت، ولمسلم في الأخير عمرة من الحديبية، أو في الحديبية في
ذي القعدة.
واعترض الإسماعيلي فقال: هذا الحديث لا يدخل في باب: كم اعتمر؟ وإنما يدخل في باب: متى اعتمر؟
قلت: بلى داخل فيه، والزمان وقع استطرادًا، وفي قول مجاهد: دخلت أنا وعروة إلى آخره، ظاهر في سماع مجاهد من عائشة خلافًا لما قاله يحيى القطان وآخرون (¬٢)، وفي أفراد مسلم من حديث البراء بن عازب: اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين (¬٣).
وفي أبي داود بإسناد على شرط الشيخين من حديث عائشة: أنه ﵇ اعتمر في شوال، وأخرجه مالك في "موطئه" أيضًا (¬٤).