رابعها: حديث عَلِيٍّ ﵁ قَال: مَا عِنْدَنَا شَيءٌ إِلَّا كِتَابُ اللهِ، وهذِه الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ .. " الحديث بطوله.
الشرح:
حديث أنس أخرجه مسلم أيضًا (¬١)، ويأتي في الاعتصام (¬٢)، وحديث أنس الثاني سلف في المساجد (¬٣).
وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم لكن بزيادة حدها.
وهذا لفظه: حَرَّم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة. قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها، وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمى (¬٤).
وفي رواية له: "ما بين لابتي المدينة حرام" (¬٥)، وفي رواية أيضًا: "المدينة حرم" (¬٦).
وحديث علي أخرجه مسلم مطولًا أيضًا بلفظ: "المدينة حرم ما بين عير وثور" (¬٧). ولم يذكر البخاري ثورًا، وإنما عبر عنه بكذا في طرقه كلها، إلا في رواية الأصيلي في كتاب الجزية والموادعة، فإنه وقع له فيها: "إلى ثور".