وهذا خلاف قولهم، فإن قالوا: ما قرب منها أفضل مما بعد. قلنا: فلزمكم أن تقولوا: الجحفة ووادي القرى وخيبر أفضل من مكة؛ لأنها أقرب من تلك الروضة إلى مكة، وهذا لا يقولونه.
وقد روينا من طريق النسائي من حديث عطاء بن السائب عن ابن جبير، عن ابن عباس يرفعه: "إن الحجر الأسود من الجنة" (¬١) فهذا بمكة كالذي بالمدينة أنه في كل منهما شيء من الجنة.
واحتجوا أيضًا بقوله: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (¬٢) وتأولوه أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل من مكة بدون "ألف". وقلنا نحن: بل هذا الاستثناء؛ لأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة، وكلاهما محتمل.
Rujukan halaman ini:التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 12، ص 530 (SanadKitab #13252, hlm. urut 7201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.