خير لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
الشرح:
الحديثان أخرجهما مسلم أيضًا (¬١)، والكلام عليهما من أوجه: وسفيان هذا فرد (¬٢) في الصحابة أزدي من أزد شنوءة (¬٣).
أحدها: العافية والعفاة والعفا: الأضياف وطلاب المعروف، قاله ابن سيده وقيل: هم الذين يعتفونك، أي: يأتونك يطلبون مما عندك (¬٤). والعافي أيضًا الرائد والوارد؛ لأن ذلك كله طلب.
والعافية: طلاب الرزق من الدواب والطير، وعن الأخفش: واحدها: عافية، والمذكر: عاف. وقال ابن الجوزي: اجتمع في العوافي شيئان: طلبها لأقواتها، وطلبها العفا، وهو المكان الخالي الذي لا أنيس به ولا ملك عليه.
ثانيها: في مسلم: "يتركون المدينة على خير ما كانت" (¬٥) روي بتاء الخطاب، ومراده غير المخاطبين، لكن نوعهم من أهل المدينة ونسلهم،