والرعب: الخوف، يقال: رعبته فهو مرعوب، ولا يقال: أرعبته.
قال ابن التين: وضبط المسيح هنا بكسر الميم وتشديد السين، سمي بذلك لأنه يمسح الأرض -أي يقطعها- أو لأنه ممسوح العين اليمنى، وسلف الاختلاف في عيسى ﷺ لم سمي مسيحًا؟
والدجال مشتق من الدجل، وهو التمويه أو التغطية. وقال ابن دريد: لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير (¬١). والطاعون: الوباء.
قال الداودي: والدجالون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبيٌّ (¬٢) إلا الأعور فإنه يزعم أنه إله. وهو في مسلم بدون الاستثناء (¬٣)، والذي أعطي من قتله للرجل وإحيائه، فقد أتبع ذلك بأنه يريد قتله فلا يطيقه، فيكون ذلك سبب هلاكه، وينزل ابن مريم ﷺ حكمًا عدلًا فيقتله.
ومعنى رجف المدينة: اضطرابها، ويكون بها زلزلة وأمر يرعب عنه كل منافق، ويثبت الله المؤمنين.
واحتج القاضي في "معونته" بهذا الحديث على فضل المدينة على البقاع التي لم تحرس من ذلك (¬٤)، وحديث أنس يرده، فإن فيه أن مكة أيضًا محروسة من الدجال.