قال القاضي في "معونته": لا يجوز أن يسأل الشارع ربه أن يحبب إليه الأدون دون الأعلى (¬١)، ودعاؤه بالبركة في الصالح والمد عبر به عن الطعام الذي يكال بهما (¬٢).
وقوله: ("وانقل حماها إلى الجحفة")؛ لأنها كانت يومئذ دار شرك، وكان ﷺ كثيرًا ما يدعو على من لم يجبه إلى الإسلام، إذا خاف منه معونة أهل الكفر، ويسأل الله أن يبتليهم بما يشغلهم عنه، وقد دعا على قومه أهل مكة حين يئس منهم فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف" (¬٣) ودعا على أهل الجحفة بالحمى، ليشغلهم بها فلم تزل الجحفة من يومئذ أكثر بلاد الله حمى، وإنه ليتقى شرب الماء من عينها التي يقال لها: عين خُمّ، فقل من شرب منه إلا حمّ، وهو متغير الطعم. وقال الخطابي: كان أهل الجحفة إذ ذاك يهودًا (¬٤). وقيل: إنه لم يبق أحدٌ من أهلها حينئذ إلا أخذته الحمى.
Rujukan halaman ini:التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 12، ص 581 (SanadKitab #13252, hlm. urut 7252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.