وقال الداودي: فيه دليل عَلَى أن معنى الآية: كتب عليكم رمضان كما كتب عَلَى الذين من قبلكم صيام، وفيه ردٌّ عَلَى عطاءَ وقتادةَ في قولهما: كتب عَلَى أوائل أمة محمد ﷺ ثلاثة أيام من كل شهر (¬١). وقيل: إن في يوم عاشوراء ست عشرة فضيلة.
واختلف في السبب الموجب لصيام رسول الله ﷺ عاشوراء، فروي أنه كان يصومه في الجاهلية (¬٢).
وفي البخاري عن ابن عباس: قدم النبيُّ ﷺ المدينةَ فرأى اليهودَ تصومه قالوا: يومٌ صالح نجَّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهِم فصامه موسى. فقال: "نحن أحق بموسى منكم" (¬٣).
ويحتمل أن تكون قريش كانت تصومه كما في حديث عائشة، وكان ﷺ يصومه معهم قبل أن يبعث، فلما بعث تركه، فلما هاجر أعلم أنه من شريعة موسى فصامه وأمر به، فلما فُرض رمضان (¬٤)، فيجمع بهذا بين الحديثين.