وقول ابن عباس: رواه ابن أبي زياد في "تفسيره" عنه كما سبق، وجويبر عن الضحاك عنه، وقيل: الطفل. وأثر جابر بن زيد رواه ابن أبي شيبة (¬١)، عن يزيد بن هارون، عن حبيب، عن عمرو بن هرم: سُئلَ جابر بن زيد عن رجل نظر لامرأته في رمضان فأمنى من شهوتها، هل يفطر؟ قَالَ: لا، ويتم صومه (¬٢).
وهذا الأثر في هذا الباب في بعض النسخ (¬٣)، وفي بعضها في الباب بعده، وذكره ابن بطال فيهما (¬٤).
سابعها: بوَّب مالك في "موطئه" عَلَى حديث عائشة باب: التشديد في القبلة للصائم (¬٥). وهو دليل عَلَى أن القبلة لا تمنع صحة الصوم، وهو إجماع، واحتج به الشافعي عَلَى الجواز عند الأمن، وذكر ابن المنذر أنه كرهها للشاب والشيخ.
وقال ابن حبيب عن مالك: يشدد فيها في الفريضة، ويرخص فيها في التطوع، وتركها أحب إليَّ من غير ضيق، ويشدد فيها عَلَى الشاب في الفريضة ما لم يشدد عَلَى الشيخ، وفي "المجموعة" عنه: كراهتها في الفرض والتطوع (¬٦).
قَالَ محمد بن سحنون: أجمع العلماء عَلَى أن القبلة والمباشرة إذا لم تحركها شهوة أن صومه تام ولا قضاء عليه.