وفي "علل ابن أبي حاتم": سألت أبي عن حديث رواه ابن برقان عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ أمر أبا طيبة أن يحجمه في رمضان مع غيبوبة الشمس، فقال: حديث منكر، وجعفر بن برقان لا يصح له سماع من أبي الزبير، ولعل بينهما رجلًا ضعيفًا (¬١). وذكره أبو عمر بلفظ: احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم، وأشار إلى ضعفه (¬٢)، وحديث ابن عباس في أنه ﵇ احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم، فهو من أفراده، وكذا حديث أنس بعده، ولم يذكر مسلم احتجام الصائم، وروي مرسلًا (¬٣).
قال الترمذي: رواه إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة، بإسقاطه أيضًا (¬٤).
وعند ابن أبي حاتم رواه شريك، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، وقال: قال أبي هذا خطأ، أخطأ فيه شريك، ورواه جماعة فلم يذكروا: صائمًا محرمًا، وإنما قالوا: احتجم وأعطى الحجام أجرة، فحدث شريك به من حفظه، وقد كان شيئًا حفظه فغلط فيه (¬٥).
وفي حديث عبيد بن إسحاق، عن قيس بن الربيع، عن منصور، عن