أمرهما كقوله ﴿وَإِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] أي يئول إليه وآخر أنهما أكلا وعلمه ﵇، وفيه بعد، فإن اعترض بدم الحيض، فينقض بالفصد والرعاف.
فرع:
ترك القصد والحجامة؛ لأنهما يضعفانه كما سلف. قال الماوردي: الحجامة لا تفطر، ولا تكره في قول أكثر الصحابة والفقهاء (¬١).
وقال الروياني في "بحره": ظاهر المذهب أنها لا تكره خلافًا لبعض أصحابنا. وجزم الجرجاني في "تحريره" بأنهما لا يكرهان. وكره المحاملي في "لبابه" أن يحجم غيره أيضًا، وقال الداودي: إن ثبت
حديث الحاجم والمحجوم وجب الأخذ بظاهره، وكان فعله ﵇ من خواصه.
وهذا يرد عليه ما سلف من قول أنس أنه ﵇ رخص في الحجامة للصائم بعد أن كان نهى عنها (¬٢).