في العشر (¬١)، وقد أخرج الدارقطني، عن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان لا يرى بأسًا بقضاء رمضان في عشر ذي الحجة، ثم ذكره موقوفًا أيضًا (¬٢)، وعن الحارث، عن علي مرفوعًا: "لا يقضى رمضان في عشر ذي الحجة"، ثم قال: الموقوف أصح (¬٣)، زاد ابن أبي شيبة: فإنه شهر نسك، وعن أبي هريرة: لا بأس أن يصومها في العشر، وعن إبراهيم وابن المسيب مثله، وعن عطاء وطاوس ومجاهد: اقض رمضان متى شئت، وقال سعيد بن جبير: لا بأس به، يعني: في العشر، وعن الحسن: أنه كرهه (¬٤).
وقال ابن المنذر: اختلف في قضاء رمضان في ذي الحجة فكان ابن المسيب والشافعي وغيرهما يقولون: ذَلِكَ جائز إلا أيام النهي، وروينا عن علي أنه كرهه (¬٥)، وبه قال الحسن البصري، قال: وجوازها
أولى؛ لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ إلا يوم النحر وأيام التشريق (¬٦).
وقوله: ويذكر عن أبي هريرة، إلى آخره، يعني: أنه روي عن أبي