وقوله: (فاتبع قرآنه) أي: فاستمع له وأنصت (¬١)، وقيل: اتبع حلاله واجتنب حرامه (¬٢).
وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة: ١٩]، أي: أن تقرأه، وفي مسلم: أن نُبَيِّنَهُ بلسانك (¬٣)، وقيل: بحفظك إياه، وقيل: ببيان ما فيه من حلال وحرام (¬٤) حكاه القاضي قَالَ: وقد اختلف السلف في الهذَّ (¬٥) والترتيل، فمن رأى الهذَّ أراد استكثار الأجر بعدد الكلمات، ومن رأى الترتيل ذهب إلى فهم معانيه وتدبره، والوقوف عند حدوده وتحسين تلاوته، وما أمر الله تعالى نبيه ﷺ حيث قَالَ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] وهو اختيار الأكثر، ولا خلاف أن الهذَّ الذي ينتهي إلى ترك إقامة حروفه غير جائز.
وقال مالك: من الناس من إِذَا هذَّ كان أخف عليه، وإذا رتل أخطأ، ومنهم من لا يحسن يَهُذُّ، والناس في ذَلِكَ عَلَى قدر حالاتهم وما يَخِفُّ عليهم (¬٦). قَالَ القاضي: وما قاله مالك وغيره من إجازة الهذَّ لمن أراد