بنت طلحة، عن عائشة، وحديث ابن وهب أيضًا عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة (¬١)، إلا أن غير جرير إنما يرويه عن يحيى بن سعيد عن الزهري (¬٢). ولما خرج النسائي حديث ابن الهاد قال: حَدَّثَني زميل، قال: زميل وليس بالمشهور، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من عروة، ولا لابن الهاد منه، ولا تقوم به حجة (¬٣)، ولما سأل مهنا أحمد عنه كرهه، وقال: زميل لا أدري من هو، وقال الخطابي: إسناده ضعيف، وزميل مجهول (¬٤).
قلت: ذكره ابن حبان في "ثقاته" (¬٥) وخرج له الحاكم، وقال ابن عدي لما ذكر هذا الحديث: إسناده لا بأس به، وقد صرح بالسماع، ثم قال: ولو ثبت احتمل أن يكون أمرها استحبابًا (¬٦)، وأما ابن حزم فصحح حديث جرير بن حازم وقال: لم يخف علينا قول من قال -يريد أحمد وابن المديني- أخطأ جرير في هذا الخبر، وهذا ليس بشيء؛ لأن جريرًا ثقة، وقد صح النص بالقضاء في الإفطار (¬٧).
قلت: وكذا صححه ابن حبان من حديث حرملة، عن ابن وهب، عن جرير (¬٨)، والنسائي رواه من حديث أحمد بن عيسى الخشاب، عن ابن وهب (¬٩).