وهذا، أو أطلق الكل على الأكثر مجازًا. وقيل: كان يصومه كله في سنة وبعضه في أخرى، وقيل: كان يصوم تارة من أوله، وتارة من آخره، وتارة بينهما لا يخلي منه شيئًا بلا صيام، وخصصه بكثرة الصوم؛ لكونه ترفع فيه أعمال العباد. ففي النسائي من حديث أسامة قلت: يا رسول الله، [لا] (¬١) أراك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان. قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" (¬٢).
وللترمذي من حديث صدقة بن موسى، عن ثابت، عن أنس: سُئل رسول الله ﷺ: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان؛ لتعظيم رمضان". قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان" ثم قال: حديث غريب، وصدقة ليس عندهم بذاك القوي (¬٣). وقد روي أن هذا الصيام كان؛ لأنه كان يلتزم صوم ثلاثة أيام من كل شهر كما