ومعناها: ضعفت، ولأبي الهيثم: نهكت، وليست هذِه الكلمة معروفة في كلامهم حَتَّى "الصحاح"، كذا بخط الدمياطي في الحاشية، وقال ابن التين: ضبط بكسر التاء في بعض الروايات وبالفتح في بعضها، وأعجم التاء ثلاثًا، ثم قال: ولم يذكره أحد من أهل اللغة وإنما ذكره الهروي، وابن فارس بتاء معجمة باثنتين. قال ابن فارس: النهيت دون الزئير (¬١). قال: وكذلك ذكر صاحب "الصحاح" (¬٢). قال الهروي: نهت ينهت أي: صوت، والنهيت: صوت يخرج من الصدر شبيه بالزجر، وقال في رواية أخرى: نهكت (¬٣)، ولا وجه له إلا أن يقرأ بضم النون، من نهكته الحمى إذا نقضته، وسلف عقب باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه: "فإنك إذا فعلت ذَلِكَ هجمت عينك ونفهت نفسك". ونفهت: أعيت وملَّت، وكذا في كتاب مسلم (¬٤)، وذكره الهروي.
وقال الداودي: قوله في داود ﵇ في "ولا يفر إذا لاقى" يريد أنه لم يتكلف من العمل ما يوهنه عن لقاء العدو. وقوله في الباب الأول: أسرد الصوم. أي: أديمه. وقوله: فإما أرسل إليَّ أو لقيته، الشك من عبد الله راويه، وسببه طول الزمن.
وقوله: ("أما يكفيك من الشهر صوم ثلائة أيام") وسبق: "صم يومًا وأفطر يومين" (¬٥)، وفي أخرى: وذكر خمسًا وسبعًا وتسعًا، وإحدى