قال الطحاوي: ورواه ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عياش، عن عبد الله بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: "لئن عشت للعام القابل لأصومن يوم التاسع عاشوراء"، وقال ابن أبي ذئب مرة في حديثه: "لأصومن عاشوراء يوم التاسع" (¬١).
قال ابن دحية: أفتى ابن عباس بعد موته ﷺ بصوم التاسع كما كان ﵇ عزم عليه أن يفعله لو عاش، ونقله ابن عبد البر في "تمهيده" (¬٢) وابن التين تبعًا لابن المنذر والقرطبي (¬٣)، عن الشافعي وأحمد وإسحاق، وهو غريب عن الشافعي: نعم استحبه معه (¬٤).
وقال طائفة، بصوم التاسع والعاشر، روي ذَلِكَ عن ابن عباس، وأبي رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين (¬٥)، وأبي ثور وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، هذا قول ابن المنذر.
وقال صاحب "العين": عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم (¬٦)، وقيل: هو التاسع. وقال الضحاك: إنه التاسع، نقله ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬٧) عنه، قال الطحاوي: وقوله فيما مضى: "لأصومن عاشوراء يوم التاسع" خلاف قوله: "لأصومن يوم التاسع"؛ لأن قوله: