وقوله: (والتي ينامون عنها أفضل): يعني: القيام آخر الليل؛ لحديث عائشة أنه ﵇ كان ينام أول الليل ويحيي آخره (¬١). وأيضًا فهو وقت التنزل واستجابة الرب تعالى في ذَلِكَ الوقت لمن دعاه، وقد تقدم معنى خشيته الافتراض في الصلاة في باب: تحريض رسول الله ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب (¬٢)، وكذلك أسلفنا في باب: قيامه ﵇ بالليل في رمضان وغيره (¬٣)، اختلافهم في عدد القيام في رمضان.
وننبه هنا على طرف وهو أن قول عائشة هنا موافقة لما روى مالك عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد. قال: أمر عمر أُبي بن كعب وتميمًا الداريَّ أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (¬٤)، وقال الداودي
وغيره: ليست هذِه الرواية معارضة لرواية من روى عن السائب: ثلاثًا وعشرين ركعة (¬٥)، ولا ما روى مالك، عن يزيد بن رومان قال: كان