قال: وجوار مكة أمر يتقرب به إلى الله تعالى كالرباط والصيام (¬١)، وقال عمرو بن دينار: الجوار والاعتكاف واحد (¬٢)، وقال عطاء: هما مختلفان، كانت بيوت رسول الله ﷺ في المسجد، فلما اعتكف في شهر رمضان خرج من بيوته إلى بطن المسجد فاعتكف فيه، وإلجوار بخلاف ذَلِكَ، إن شاء جاور بباب المسجد، أو في جوفه لمن شاء (¬٣)، وقال مجاهد: الحرم كله مسجد يعتكف في أيه شاء، وإن شاء في منزله، إلا أنه لا يصلي إلا في جماعة (¬٤).
فرع:
استدل به على أن من حلف لا يدخل دارًا فأدخل بعض بدنه لا يحنث، واختلف فيمن حلف لا يدخل دارًا فأدخل إحدى رجليه، قال ابن القاسم: إن منع الباب أن ينغلق حنث (¬٥)، وقال ابن حبيب:
إن اعتمد على الداخلة حنث.