٥ - باب الاِعْتِكَافِ لَيْلًا
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قَالَ: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ". [٢٠٤٢، ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧ - مسلم: ١٦٥٦ - فتح: ٤/ ٢٧٤]
ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قَالَ: "فَأَوْفِ بَنَذْرِكَ".
وترجم عليه في أواخر الباب باب: من لم ير عليه إذا اعتكف صومًا، وزاد فيه: فاعتكف ليلة (¬١). وترجم عليه أيضًا عقيبه باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم (¬٢). وهو حديث صحيح أخرجه مسلم أيضًا (¬٣)، وفي رواية له: يومًا بدل (ليلة) (¬٤).
قال ابن حبان في "صحيحه": ألفاظ أخبار هذا الحديث مصرحة بأن عمر نذر اعتكاف ليلة إلا بهذا -يعني: رواية مسلم- فإن صحت هذِه اللفظة، فيشبه أن يكون (أراد) (¬٥) باليوم مع ليلته، وبالليلة مع اليوم حَتَّى لا يكون بين الخبرين تضاد (¬٦)، والعرب تعبر بذلك، قال الله تعالى: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] وقد روى عمرو بن دينار، عن ابن عمر أن عمر قال لرسول الله ﷺ بالجعرانة: