٧ - باب الأَخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ إِذَا أَخْبِيَةٌ خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَالَ: "آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟! ". ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [انظر: ٢٠٣٣ - مسلم: ١١٧٣ - فتح: ٤/ ٢٧٧]
وفيه من الفقه: أن المعتكف يهيئ له مكانًا فيه بحيث لا يضيق على المسلمين كما فعل الشارع؛ إذ ضرب فيه خباء.
وفيه: أن المعتكف إذا أراد أن ينام في المسجد أن يتنحى عن الناس خوف أن يكون ما يؤذيهم من آفات البشر.
وفيه: إباحة ضرب الأخبية في المسجد للمعتكف.
قال مالك: وليعتكف في عجز المسجد ورحابه، فذلك الشأن فيه (¬١).
وقوله: ("آلبرَّ تردن؟ ") (¬٢): هو بهمزة الاستفهام ومده على وجه الإنكار، ونصبه "البر" على أنه مفعول "تردن" مقدمًا، وذكره في باب: الاعتكاف في شوال "آلبر؟ انزعوها فلا أراها" فنزعت (¬٣)، وضبط الدمياطي "آلبر" بالرفع أيضًا (¬٤).