٩ - باب زِيَارَةِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ ﵄، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي المَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ، فَرُحْنَ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ: "لَا تَعْجَلِى حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ". وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا، وَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: "تَعَالَيَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَي الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا". [انظر: ٢٠٣٥ - مسلم: ٢١٧٥ - فتح: ٤/ ٢٨١]
وذكر أن بيت صفية كان في دار أسامة خارج المسجد، خرج معها، ولا خلاف في جواز خروج المعتكف فيما لا غناء به، وإنما اختلفوا في المعتكف يدخل لحاجته تحت سقف، فأجازه الزهري ومالك وأبو حنيفة، والشافعي (¬١)، وفيه قول ثانٍ بالمنع روي عن ابن عمر والنخعي وعطاء (¬٢) وإسحاق. وثالث: إن دخل بيتًا غير مسجد بطل اعتكافه إلا أن يكون ممره فيه، وهو قول الثوري والحسن بن حي، وكذلك اختلفوا في استقلاله بالأمور المباحة؛ فقال مالك في "الموطأ":