عون، عن الشعبي، سمعت النعمان بن بشير، سمعت النبي ﷺ. وقال في الثاني: عن أبي فروة -واسمه عروة بن الحارث بن فروة الهمداني الكوفي- عن الشعبي: سمعت النعمان، عن رسول الله ﷺ. وفي الثالث: عن أبي فروة: سمعت الشعبي. مثل هذا. وقال في الرابع: عن أبي فروة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير: قَالَ رسول الله ﷺ. والحاصل أن النعمان صرح بسماعه في الرواية الأولى من رسول الله ﷺ، وأتى في الثانية والثالثة بعن، وفي الرابعة بقال.
وعند أبي داود: عن الشعبي: سمعت النعمان -ولا أسمع أحدًا بعده- يقول: سمعت النبي ﷺ: "إن الحلال بين … " الحديث (¬١).
وقد أسلفنا في الإيمان بطلان من ادعى عدم سماعه من رسول الله ﷺ؛ يوضحه سماع ابن (النعمان) (¬٢) حديث نحلني أبي: كما ستعلمه في موضعه (¬٣).
وسفيان الراوي عن أبي فروة في الرابع هو الثوري كما صرح به أبو نعيم وغيره.
قَالَ أبو نعيم: وهذا لفظ الثوري، وجمع البخاري بين ابن عون وأبي فروة ظنًّا أن الروايتين في إسناد واحد، وساق الحديث بلفظ الثوري. وفي كتاب الإسماعيلي لما قَالَ: "ألا وإن في الجسد مضغة" قَالَ: قَالَ فلان -يعني أحد رواته-: لا أدري هذا من لفظ رسول الله ﷺ أم لا.