عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ [خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ"]. [انظر: ١٤٧١ - فتح: ٤/ ٣٠٤]
ذكر حديث عروة أن عائشة قَالَتْ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصديقُ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ المُسْلِمِينَ، فَسَيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هذا المَالِ وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.
وحديثها: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ الحديث.
وسلف في الجمعة (¬١)، رواه همام، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
ثم ساق حديث المقدام من حديث خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عنه عَنْ النبي ﷺ قَالَ: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ".
وهو من أفراده كالأثر الأول، وهو هنا خاصة.
ومحمد شيخ البخاري في حديث عائشة هو محمد بن يحيى الذهلي كما قاله الجياني (¬٢).