وحديث عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: إن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ … " الحديث إلى قوله: "إِلَّا الإِذْخِرَ فإنه لِصَاغَتِنَا وَلسُقُفِ بُيُوتنَا".
الشرح: التعليقان الأولان مسندان كما سلف (¬١)، وحديث علي ساقه -أيضًا- مطولًا بقصة حمزة وإنشادها:
ألا يا حمز للشرف النواء (¬٢)
والشارف: المسن من النوق، وفيه في مسلم: بأنه المسن الكبير (¬٣). والمعروف أنه النوق خاصة لا من الذكور، وبه جزم ابن التين حيث قال: إنها المسنة من الإبل. وحكى الحربي عن الأصمعي أنه يقال: شارف للذكر والأنثى، ويجمع على شرف، ومنه البيت المذكور، ولم يأت فعل جمع فاعل إلا قليلًا، كما قاله عياض (¬٤). وفي "المخصص" عن الأصمعي: ناقة شارف وشروف، قال سيبويه: جمع الشاوف: شُرُف، والقول في الشارف كالقول في البازل -يعني: خروج نابها- أبو حاتم: شارفة، صاحب "العين"، والجمع: شوارف. ولا يقال للبعير شارف (¬٥). وقال في "المحكم": الشارف من الإبل: المسن والمسنة، والجمع: شُرَّف وشُرُف (¬٦)، وفي "الجامع": هي الناقة المسنة، وتجمع شرفًا وشوارف.