وعن جابر: إن أولاد المدبرة إذا مات سيدها ما نراهم إلا أحرارًا (¬١)، وهو مذهب الجمهور. وعن ابن شهاب وربيعة أن عائشة باعت مدبرة (¬٢)، فأنكر ذلك عمر وأمرها أن تشتري غيرها بثمنها وتدبرها (¬٣).
وقال ابن سيرين: لا بأس ببيع خدمة المدبر (¬٤). ونقل عن ابن المسيب أيضًا (¬٥).
وقيل: إن سيده كان سفيهًا، فلذلك تولى بيعه بنفسه، حكاه ابن بطال (¬٦)، وعليه يدل تبويب البخاري السالف في الفلس.
فائدة: قام الإجماع على صحة التدبير، ومذهبنا ومذهب مالك في آخرين أنه يجب عتقه من الثلث. وقال الليث وزفر: من رأس المال.
فرع: جمهور العلماء -كما حكاه ابن رشد- على جواز وطء المدبرة إلا ابن شهاب فإنه منعه. وعن الأوزاعي كراهته وإن لم يكن وطئها قبل التدبير (¬٧).