وفي السند الأول: حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمر بن يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن أخي الزهري، عن عمه.
وابن أخي الزهري هو: محمد بن عبد الله بن مسلم، قتله غلمانه بأمر ابنه، وكان سفيهًا شاطرًا، قتله للميراث في آخر خلافة أبي جعفر، ثم وثب غلمانه عليه بعد سنين فقتلوه أيضًا (¬١).
وقد أسلفنا في ذلك الباب معنى "ولا تُشفوا" والمراد هنا: الزيادة،
وهذا يرد على ابن عباس أنه كان يجيز الدرهم بالدرهمين يدًا بيد، ويقول: إنما الربا في النسيئة (¬٢)، وقد سلف ما فيه هناك، والإجماع
على خلافه سلف عن خلف، وبذلك كتب الصديق إلى عماله (¬٣)، وروي مثله عن علي (¬٤)، وروى مجاهد عن ثمانية عشر من الصحابة مثله (¬٥).
والشارع حرم الربا؛ حراسة للأموال وحفظًا لها، فلا يجوز واحد باثنين من جنسه؛ لاتفاق الأغراض بخلاف غير الجنس؛ لاختلاف الأغراض والمنافع، ولذلك قال: "وبيعوا الذهب بالفضة -وعكسه-
كيف شئتم كان يدًا بيد".