وقوله: (أرأيت) إلى آخره هو من قول أنس، وقد جاء صريحًا بعده في باب: بيع المخاضرة؛ فقلت لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، ثم قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك (¬١) وقد بين ذلك الخطيب في كتاب "المدرج" (¬٢)، والدارقطني في تتبعه روايات مالك، وقال عبد الحق: ليس بموصول عنه في كل طريق، ثم روى بعده عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ ".
ومن أفراد مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح (¬٣). وفي رواية له "لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق" (¬٤)
وحديث ابن عمر سلف (¬٥)، وتعليق الليث أسنده مسلم عن أبي الطاهر، وحرملة عن ابن وهب، عن يونس (¬٦)، وذكر الخطيب في كتاب "المدرج" أن أبا الوليد رواه، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بزيادة: وكان إذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عاهتها. قال الخطيب: وهذِه الزيادة من قول ابن عمر، بيَّن ذلك مسلم بن إبراهيم وغندر في روايتهما هذا الحديث عن شعبة (¬٧).